ابراهيم الأبياري
186
الموسوعة القرآنية
51 - ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « أن » : في موضع خفض عطف على « ما » في قوله « بما قدمت » . وإن شئت : في موضع نصب على حذف الخافض ؛ تقديره : وبأن اللّه . وإن شئت : في موضع رفع عطف على « ذلك » ، أو على : إضمار « ذلك » . 52 - كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ « آل فرعون » : الكاف ف « كدأب » ، في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : فعلنا بهم ذلك فعلا مثل عادتنا في آل فرعون إذ كفروا . والدأب : العادة ، ومثله الثاني ( الآية : 54 ) ، إلا أن الأول للعادة ، في التعذيب ، والثاني للعادة في التغيير ؛ وتقدير الثاني : غيرنا بهم لما غيروا تغييرا مثل عادتنا في آل فرعون لما كذبوا . 58 - وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ « فانبذ إليهم » : المفعول محذوف ؛ تقديره : فانبذ إليهم العهد وقاتلهم على إعلامك لهم . وفي صدر الآية حذف آخر ؛ تقديره : وإما تخافن من قوم ، بينك وبينهم عهد ، خيانة فانبذ إليهم ذلك العهد ؛ أي : رده عليهم إذا خفت نقضهم العهد ، وقاتلهم على إعلام منك لهم ، وهذا من لطيف معجز القرآن واختصاره ، إذ قد جمع المعاني الكثيرة الأوامر والأخبار في اللفظ اليسير . 59 - وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ « يحسبنّ » : من قرأه بالتاء جعله خطابا للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - لتقدم مخاطبته في صدر الكلام و « الذين » مفعول أول ، و « سبقوا » في موضع المفعول الثاني . ومن قرأه بالياء جعله للكفار ، ففيه ضميرهم ، لتقدم ذكرهم في قوله : ( الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) الآية : 55 ، وفي قوله ( ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ ) الآية : 56 ، و ( لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) الآية : 57