ابراهيم الأبياري

187

الموسوعة القرآنية

وقوله « إليهم » الآية : 58 ، فالمفعول الأول مضمر ، و « سبقوا » في موضع الثاني ؛ تقديره : لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا . وقيل : « أن » مضمرة مع « سبقوا » ، فسدت مسد المفعولين ، كما سدت في قوله : ( أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ) الآية 29 : 2 ؛ تقديره : ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا . قال سيبويه في قوله : ( أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ ) الآية 29 : 64 ؛ أن تقديره : أن أعبد ، ثم حذفت « أن » فرفع الفعل . وقيل : الفاعل ، في قراءة من قرأ بالياء ، هو النبي - عليه السلام - فيكون مثل قراءة التاء ، و « الذين كفروا » و « سبقوا » : مفعولا « حسب » . وقيل : فاعل « حسب » مضمر فيه ؛ تقديره : ولا يحسبن من خلفهم الذين كفروا سبقوا ، ف « الذين كفروا » و « سبقوا » : مفعولا « حسب » . ومن فتح « أنهم لا يعجزون » جعل الكلام متعلقا بما قبله ؛ تقديره : سبقوا لأنهم ، ف « أن » في موضع نصب بحذف حرف الجر ؛ معناه : ولا تحسبن الذين كفروا فاتوا اللّه ؛ لأنهم لا يفوتون اللّه . ومن كسر « إن » فعلى الابتداء والقطع . 60 - وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ . . . « به » : الهاء ، تعود على « ما » . وقيل : على « الرباط » . وقيل : على الإعداد . « والقوة » : هي الرمي ، وقيل : هي الحصون ، وقيل : ركوب الخيل . و « رباط الخيل » ب : الإناث . « وآخرين من دونهم » : منصوب : على « عدو اللّه » . 64 - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « من » : في موضع نصب على العطف ، على معنى الكاف في « حسبك » ؛ لأنها في التأويل في موضع نصب ؛ لأن معنى « حسبك اللّه » : يكفيك اللّه ، فعطفت « من » على المعنى .