ابراهيم الأبياري
164
الموسوعة القرآنية
30 - فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ « فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة » : فريقا ، نصب ب « هدى » ، « وفريقا » : نصب بإضمار فعل في معنى ما بعده ؛ تقديره : وأضل فريقا . ونقف على « تعودون » ، على هذا التقدير . وإن نصبت « فريقا » و « فريقا » على الحال من المضمر في « تعودون » ، لم تقف على « تعودون » وتقف على « الضلالة » ؛ والتقدير : كما بدأكم تعودون في هذه الحال . وقد قرأ أبي بن كعب : « تعودون فريقين فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة » ، فهذا يبين أنه نصب على الحال ، فلا تقف على « تعودون » ، إذا نصبت على الحال . 32 - قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ « في الحياة الدّنيا خالصة » : من رفع « خالصة » ، وهي قراءة نافع وحده ، رفع على خبر المبتدأ ؛ أي : هي خالصة ، ويكون قوله « للذين آمنوا » سببا للخلوص ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ل « هي » ، والمعنى : هي تخلص للمؤمنين في يوم القيامة . ومن نصب « خالصة » نصب على الحال من المضمر في « الذين » ، والعامل في الحال : الاستقرار والثبات الذي قام « للذين آمنوا » مقامه ؛ فالظروف وحروف الجر تعمل في الأحوال ، إذا كانت أخبارا عن المبتدأ ؛ لأن فيها ضميرا يعود على المبتدأ ، ولأنها قامت مقام محذوف جار على الفعل ، هو العامل في الحقيقة ، وهو الذي فيه الضمير على الحقيقة ، ألا ترى أنك إذا قلت : زيد في الدار ، وثوب على زيد ؛ فتقديره : زيد مستقر في الدار ، أو ثابت في الدار ، وثوب مستقر ، وثابت على زيد ، ففي « ثابت » ، و « مستقر » ضمير مرفوع على المبتدأ . فإذا حذفت « ثابتا » أو « مستقرا » ، وأقمت الظرف مقامه ، أو حرف الجر ، قام مقامه في العمل وانتقل الضمير فصار مقدرا متوهما في الظرف وفي حرف الجر .