ابراهيم الأبياري

165

الموسوعة القرآنية

« واللام » في « للذين » ، و « في » في قولك « في الدار زيد » ، و « على » من قولك ، على زيد ثوب ، متعلقات بذلك المحذوف الذي قامت مقامه ؛ فالحال هي من ذلك الضمير الذي انتقل إلى حرف الجر . والرافع لذلك الضمير هو الناصب للحال ؛ والتقدير : قل هي ثابتة للذين آمنوا في حال خلوصا لهم يوم القيامة . وقد قال الأخفش : إن قوله « في الحياة الدنيا » متعلق بقوله « أخرج لعباده » ، ف « أخرج » هو العامل في الظرف الذي هو « في الحياة الدنيا » . وقيل : قوله : « في الحياة الدنيا » متعلق ب « حرم » ، فهو العامل فيه ؛ فالمعنى ، على قول الأخفش : قل من حرم زينة اللّه التي أخرج لعباده في الحياة الدنيا ؛ وعلى قول غيره : قل من حرم في الحياة الدنيا زينة اللّه التي أخرج لعباده . ولا يحسن أن يتعلق الظرف ب « زينة » ؛ لأنه قد نعت ، ولا يعمل المصدر ، ولا اسم الفاعل ، إذا نعت ، لأنه يخرج عن شبه الفعل ، ولأنه يقع فيه تفريق بين الصلة والموصول ؛ وذلك أن معمول المصدر في صفته ونعته ليس في صلته ، فإذا قدمت النعت على المعمول قدمت ما ليس في الصلة على ما هو في الصلة . وفي قول الأخفش تفريق بين الصلة والموصول ؛ لأنه إذا علق الظرف ب « أخرج » صار في صلة « التي » ، وقد فرق بينه وبين تمام الموصول ، و « في الحياة الدنيا » من تمام الموصول ، فقد فرق بين بعض الاسم وبعض ، بقوله « والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا » . ويجوز أن يكون « في الحياة الدنيا » متعلقا ب « الطيبات من الرزق » ، فيكون التقدير : ومن حرم الطيبات من الرزق في الحياة الدنيا . ولا يحسن تعلق « في الحياة » ب « الرزق » ؛ لأنك قد فرقت بينهما بقوله : « قل هي للذين آمنوا » . ويجوز أن يكون تعلق الظرف ب « آمنوا » . 33 - قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « ما ظهر » : ما ، في موضع نصب ، على البدل من « الفواحش » . « وأن تشركوا ، وأن تقولوا » : وأن ، فيهما ، في موضع نصب ، عطف على « الفواحش » .