ابراهيم الأبياري
160
الموسوعة القرآنية
8 - وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « الحق » : نعت للوزن ، و « الوزن » : مبتدأ ، و « يومئذ » : خبره . وإن شئت جعلت « الحق » خبرا عن « الوزن » ، و « يومئذ » ظرف ماض تنصبه ب « الوزن » . ويجوز نصب « الحق » على المصدر ، و « يومئذ » خبر « الوزن » . وإن شئت نصبت « يومئذ » على الظرف للوزن ، فهو عامل فيه ، وإن شئت على المفعول ، على السعة . و « يومئذ » في صلة المصدر في الوجهين جميعا . وإذا جعلت « يومئذ » خبرا عن « الوزن » لم يكن في الصلة ، وانتصب بمحذوف قام « يومئذ » مقامه ؛ تقديره : والوزن الحق ثابت يومئذ ؛ أو مستقر يومئذ ، ونحوه . ويحسن أن يكون « الحق » ، على هذا الوجه ، بدلا من المضمر الذي في الظرف ، ولا يحسن تقديمه على الظرف . وإن جعلت « الحق » نعتا للوزن ، والظرف خبرا للوزن ، جاز تقديم « الحق » على الظرف ، ولا يجوز تقديم « الحق » على « الوزن » في الوجهين . فإن جعلت « الحق » خبرا ل « الوزن » جاز تقديمه على « الوزن » ؛ ولا يجوز تقديمه على الظرف ، لأن الظرف في صلة « الوزن » ، وليس « الحق » الذي هو خبر « الوزن » في صلته ، فلا تفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء . 10 - وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ « معايش » : جمع معيشة ؛ ووزنه : مفاعل ، ووزن « معيشة » : مفعلة ؛ وأصلها : معيشة ، ثم ألقيت حركة الياء على العين ، والميم زائدة ، لأنه من « العيش » ، فلا يحسن همزها ، لأنها أصلية ، كان أصلها في الواحد الحركة ، ولو كانت زائدة أصلها في الواحد السكون ، لهمزتها في الجمع ، نحو : سفائن ؛ واحدها : سفينة ، على فعيلة ، فالياء زائدة وأصلها السكون ، وكذلك تهمز في الجمع إذا كان موضع الياء ألفا ، أو واوا ، زائدتين ، نحو : عجائز ، ورسائل ؛ لأن الواحد : عجوز ، ورساله . وقد روى خارجة عن نافع : همز « معايش » ، ومجازه أنه شبه الياء الأصلية بالزائدة ، فأجراها مجراها ، وفيه بعد ، وكثير من النحويين لا يجيزه . « قليلا ما تشكرون » : مثل : « قليلا ما تذكرون » الآية : 3