ابراهيم الأبياري

148

الموسوعة القرآنية

114 - أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ « حكما » : نصب على البيان ؛ أو على الحال ، و « أبتغي » معدى إلى غيره . « بالحق » : في موضع نصب على الحال من المضمر في « منزل » ، ولا يجوز أن يكون مفعولا ل « منزل » ؛ لأن « منزلا » قد تعدى إلى مفعولين ، أحدهما بحرف جر ، وهو « من ربك » ، والثاني مضمر في « منزل » ، وهو الذي قام مقام الفاعل ، فهو مفعول لم يسم فاعله يعود على « الكتاب » . 115 - وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « صدقا وعدلا » : مصدران . وإن شئت جعلتهما مصدرين في موضع الحال ، بمعنى : صادقة وعادلة . 117 - إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ « من يضلّ » : من ، رفع بالابتداء ، وهي استفهام ، و « يضل عن سبيله » : الخبر . وقيل : « من » في موضع نصب بفعل دل عليه « أعلم » ، وهو بمعنى : الذي ؛ تقديره : وهو أعلم أعلم من يضل ؛ ويبعد أن ينصب « من » ب « أعلم » ، لبعده من مضارعة الفعل » ، والمعاني لا تعمل في المفعولات كما تعمل في الظروف ، ويحسن أن يكون فعلا للمخبر عن نفسه ، لأنه بلفظ الإخبار عن الغائب ، ولا يحسن أن يكون « أفعل » بمعنى : فاعل : إذ لم يحسن أن يكون فعلا ، وإنما يكون « أفعل » بمعنى فاعل ، إذا حسن أن يكون فعلا للمخبر عن نفسه ، ولا يحسن تقدير حذف حرف الجر ، لأنه من ضرورات الشعر ، ولا تحسن فيه الإضافة ، لأن « أفعل » لا يضاف إلا إلى ما هو بعضه ، إلا أن يكون بمعنى : فاعل ، فتحسن إضافته لما ليس هو بعضه . 119 - وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ . . . « ألّا تأكلوا » : أن ، في موضع نصب بحذف حرف الجر ؛ و « ما » استفهام في موضع رفع بالابتداء ، وما بعدها خبرها ؛ تقديره : وأي شئ لكم في أن لا تأكلوا مما ذكر اسم عليه . « إلّا ما اضطررتم إليه » : في موضع نصب على الاستثناء .