ابراهيم الأبياري
149
الموسوعة القرآنية
122 - أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « أو من كان ميتا » : من ، بمعنى « الذي » رفع بالابتداء ؛ والكاف في « كمن » : خبره ؛ وفي « كان » اسمها ، يعود على « من » ، و « ميتا » : خبر « كان » . « كمن مثله » : مثله ، مبتدأ ؛ و « في الظلمات » : خبره ؛ والجملة صلة « من » ؛ وتقديره : كمن هو في الظلمات . « ليس بخارج منها » : في موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع في قوله « في الظلمات » . « كذلك زين » : الكاف ، في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : تزيينا مثل ذلك ؛ أي : زين للكافرين عملهم . 123 - وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ « مجرميها » : في موضع نصب ب « جعلنا » ، مفعول أول ، وتجعل « أكابر » مفعولا ثانيا ، كما قال تعالى : ( أَمَرْنا مُتْرَفِيها ) 17 : 16 ؛ أي : كثرناهم ؛ وكما قال : ( وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) 13 : 33 ؛ أي : نعمناهم . « ليمكروا فيها » : اللام ، لام كي ، ومعناها : أنه لما علم اللّه أنهم يمكرون صار المعنى : أنه إنما زين لهم ليمكروا ، إذ قد تقدم في علمه وقوع ذلك منهم . 125 - فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ « ضيّقا » : مفعول ثان ل « جعل » ، و « حرجا » : نعت له . وإن شئت مفعولا أيضا ، على التكرير ، كما جاز أن يأتي خبر ثان فأكثر لمبتدأ واحد ، وكذلك يجوز مفعولان فأكثر في موضع مفعول واحد ؛ وإنما يكون هذا فيما يدخل على الابتداء والخبر ؛ تقول : طعامك حلو حامض ؛ فهذه ثلاثة أخبار عن الطعام ، معناها : طعامك جمع هذه الطعوم . فإن أدخلت على المبتدأ فعلا ناصبا لمفعولين ، أو « كان » ، أو « أن » ، انتصبت الأخبار كلها ، وارتفعت