ابراهيم الأبياري

105

الموسوعة القرآنية

وقيل : لما كان معناه : فاللّه أولى ؛ يعنى : غنى الغني وفقر الفقير ، عاد الضمير عليهما . وقيل : إنما رجع الضمير إليهما ، لأنه لم يقصد قصد فقير بعينه ولا غنى بعينه . « أن تعدلوا » : أن ، في موضع نصب على حذف الخافض ؛ أي : في أن لا تعدلوا ، فلا معذرة . وأن تلووا » : من قرأ بضم اللام وواو واحدة ، احتمل أن يكون من : ولى يلي ؛ وأصله : توليوا ؛ ثم أعل بحذف الواو ، لوقوعها بين ياء وكسرة ، ثم ألقى حركة الياء على اللام وحذف الياء ، لسكونها وسكون الواو بعدها . ويحتمل أن يكون من : لوى ؛ فأصلها : تلووا ، كقراءة الجماعة ، إلا أنه أبدل من الواو همزة ، لانضمامها ، وألقى حركتها على اللام ، فصارت مضمومة . 140 - وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ . . . « أن إذا سمعتم » : أن ، موضع رفع ، مفعول به لم يسم فاعله ، على قراءة من قرأ « نزل » بالضم . فأما من قرأ « نزل » بالفتح ، فإنه مفعول به ب « نزل » . 142 ، 143 - إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا « كسالى » : حال من المضمر في « قاموا » ؛ وكذلك : « يراءون » حال . أيضا ، ومثله : « ولا يذكرون » ، ومثله : « مذبذبين » حال من المضمر في « يذكرون » . ومعنى « مذبذبين » : مضطربين ، لا مع المسلمين ولا مع الكافرين . 146 - إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً « فأولئك مع المؤمنين » : أولئك ، مبتدأ ، والخبر محذوف ؛ تقديره : فأولئك مؤمنون مع المؤمنين . 147 - ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً « ما يفعل اللّه » : ما ، استفهام ، في موضع نصب ب « يفعل » .