ابراهيم الأبياري

73

الموسوعة القرآنية

23 جمع أبى بكر وعثمان للقرآن وعن ابن شهاب قال : لما أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر وخاف أن يذهب من القرآن طائفة ، فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم حتى جمع على عهد أبى بكر في الورق ، فكان أبو بكر أول من جمع القرآن في المصحف . ويقول زيد بن ثابت : فأمرني أبو بكر فكتبته في قطع الأديم والعسب ، فلما توفى أبو بكر وكان عمر ، كتبت ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده . وعن أنس : أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان ، مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة ، فقال العثمان : أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى ، فأرسل إلى حفصة ، أن أرسلى إلينا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردّها إليك ، فأرسلت بها إليه حفصة ، فأمر زيد بن ثابت : عبد اللَّه بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فنسخوها في المصاحف . وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنه إنما نزل بلسانهم ، ففعلوا ، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا . وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق . قال زيد : ففقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف ، قد كنت أسمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، يقرأ بها ، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فألحقناها في سورتها في المصحف . وكان ذلك في سنة خمس وعشرين . ويقال : إن المسلمين اختلفوا في القرآن على عهد عثمان ، حتى اقتتل الغلمان والمعلمون . فبلغ ذلك عثمان بن عفان فقال : عندي تكذبون به وتلحنون فيه ! فمن نأى