ابراهيم الأبياري
72
الموسوعة القرآنية
و عن الليث بن سعد قال : أول من جمع القرآن أبو بكر ، وكتبه زيد ، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت فكان لا يكتب آية إلا بشاهدى عدل ، وإن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع أبي خزيمة بن ثابت ، فقال : اكتبوها ، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين ، فكتب ، وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده . وكتابة القرآن ليست بمحدثة ، فإنه صلّى اللَّه عليه وسلم كان يأمر بكتابته ، ولكنه كان مفرقا في الرقاع والأكتاف والعسب ، فإنما أمر الصديق بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعا ، وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فيها القرآن منتشرا ، فجمعها جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شئ .