ابراهيم الأبياري
56
الموسوعة القرآنية
قال أبو عبيدة : وسمى بذلك لأنه جمع السور بعضها إلى بعض . وقال الراغب : لا يقال لكل جمع قرآن ، ولا لجمع كل كلام قرآن . قال : وإنما سمى قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب السالفة المنزلة . وقيل ، لأنه جمع أنواع العلوم كلها . وحكى قطرب قال : إنه سمى قرآنا لأن القارئ يظهره ويبينه من فيه ، أخذا من قول العرب ، ما قرأت الناقة سلاقط : أي ما رمت بولد ، أي ما أسقطت ولدا ، أي ما حملت قط ، والقرآن يلقطه القارئ من فيه ويلقيه ، فسمى قرآنا . وأما الكلام ، فمشتق من الكلم ، بمعنى التأثير ، لأنه يؤثر في ذهن السامع فائدة لم تكن عنده . وأما النور ، فلأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام . وأما الهدى ، فلأن فيه الدلالة على الحق ، وهو من باب إطلاق المصدر على الفاعل مبالغة . وأما الفرقان ، فلأنه فرق بين الحق والباطل . وأما الشفاء ، فلأنه يشفى من الأمراض القلبية ، كالكفر والجهل والغل ، والبدنية أيضا . وأما الذكر ، فلما فيه من المواعظ وأخبار الأمم الماضية ، والذكر أيضا الشرف ، قال تعالى : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ أي شرف ، لأنه بلغتهم . وأما الحكمة ، فلأنّه نزل على القانون المعتبر من وضع كل شئ في محله ، أو لأنه مشتمل على الحكمة . وأما الحكيم ، فلأنه أحكمت آياته بعجيب النظم وبديع المعاني ، وأحكمت عن تطرق التبديل والتحريف والاختلاف والتباين . وأما المهيمن ، فلأنه شاهد على جميع الكتب والأمم السالفة . وأما الحبل ، فلأنه من تمسك به وصل إلى الجنة أو الهدى ، والحبل : السبب .