ابراهيم الأبياري
42
الموسوعة القرآنية
13 ما تكرّر نزوله صرح جماعة من المتقدمين والمتأخرين بأن من القرآن ما تكرّر نزوله . وقال ابن الحصار : قد بتكرر نزول الآية تذكيرا وموعظة ، وذكر من ذلك خواتيم سورة النحر ، وأول سورة الروم . وذكر قوم منه الفاتحة . وذكر بعضهم منه قوله : ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية . الآية . وقال الزركشي في البرهان : قد ينزل الشيء مرّتين تعظيما لشأنه ، وتذكيرا عند حدوث سببه وخوف نسيانه . ثم ذكر منه آية الروح . وقوله : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ الآية . قال : فإن سورة الإسراء وهود مكيتان ، وسبب نزولهما يدل على أنهما نزلتا بالمدينة ، ولهذا أشكل ذلك على بعضهم ، ولا إشكال ، لأنها نزلت مرة بعد مرة قال : كذلك ما ورد في سورة الإخلاص من أنها جواب للمشركين بمكة ، وجواب لأهل الكتاب بالمدينة ، وكذلك قوله : ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية . وقال : والحكمة في ذلك كله أنه قد يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضى نزول آية ، وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها ، فيوحى إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم تلك الآية بعينها تذكيرا لهم .