ابراهيم الأبياري

41

الموسوعة القرآنية

وعن سعيد بن المسيب قال : كان رجلان من أصحاب النبي ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، إذا سمعا شيئا من ذلك قالا : سبحانك هذا بهتان عظيم ، فنزلت كذلك . و عن عكرمة قال : لما أبطأ على النساء الخبر في أحد خرجن يستخبرن ، فإذا رجلان مقبلان على بعير ، فقالت امرأة : ما فعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال : حىّ ، قالت : فلا أبالي ، يتخذ اللَّه من عباده الشهداء ، فنزل القرآن على ما قالت : وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ . وفي الخبر : حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد ، فقطعت يده اليمنى ، فأخذ اللواء بيده اليسرى ، وهو يقول : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ، ثم قطعت يده اليسرى ، فحنى على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره ، وهو يقول : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ الآية ، ثم قتل ، فسقط اللواء . فما نزلت هذه الآية وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ يومئذ ، وحتى نزلت بعد ذلك .