ابراهيم الأبياري
364
الموسوعة القرآنية
9 قدر المعجز من القرآن وأن أقل ، ما يعجز عنه من القرآن السورة : قصيرة كانت أو طويلة أو ما كان بقدرها . فإذا كانت الآية بقدر حروف سورة ، وإن كانت سورة الكوثر ، فذلك معجز . ولم يقم دليل على عجزهم عن المعارضة في أقل من هذا القد . وقيل : إن كل سورة برأسها فهي معجزة ، ومعروف أنه تحداهم تحديا إلى السور كلها ولم يخص ، ولم يأتوا الشيء منها بمثل ، فعلم أن جميع ذلك معجز . وأما قوله عز وجل : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ فليس بمخالف لهذا ، لأن الحديث التام لا تتحصل حكايته في أقل من كلمات سورة قصيرة ، وإن كان قد يتأول قوله : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ على أن يكون راجعا إلى القبيل دون التفصيل . وكذلك يحمل قوله تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ على القبيل لأنه لم يجعل الحجة عليهم عجزهم عن الإيتان بجميعه من أوله إلى آخره . وما علم به كون جميع القرآن معجزا موجود في كل سورة صغرت أو كبرت ، فيجب أن يكون الحكم في الكل واحدا .