ابراهيم الأبياري
293
الموسوعة القرآنية
قوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها وقال بعد ذلك : فَلا تَعْتَدُوها لأن الأولى وردت بعد نواه فناسب النهى عن قربانها ، والثانية بعد أوامر فناسب النهى عن تعدّيها وتجاوزها بأن يوقف عندها . قوله تعالى : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ وقال : وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ لأن الكتاب أنزل منجما فناسب الإتيان بنزول الدالّ على التكرير ، بخلافهما فإنهما أنزلا دفعة . قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ وفي الإسراء : خَشْيَةَ إِمْلاقٍ لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين ، أي لا تقتلوهم من فقر بكم فحسن : نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ ما يزول به إملاقكم . ثم قال : وَإِيَّاهُمْ أي نرزقكم جميعا . والثانية خطاب للأغنياء ، أي فقر يحصل لكم بسببهم ، ولذا حسن : نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ . قوله تعالى : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وفي فصلت : إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ لأن آية الأعراف نزلت أولا ، وآية فصلت نزلت ثانيا ، فحسن التعريف ، أي هو السميع العليم الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان . قوله تعالى : الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وقال في المؤمنين : بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وفي الكفار وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة ، فكان بعضهم يهودا وبعضهم مشركين فقال : مِنْ بَعْضٍ أي في الشك والنفاق ، والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام ، وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم ومجتمعون على التناصر بخلاف المنافقين ، كما قال تعالى : تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى .