ابراهيم الأبياري

273

الموسوعة القرآنية

المواربة ، براء مهملة وباء موحدة : أن يقول المتكلم قولا يتضمن ما ينكر عليه ، فإذا حصل الإنكار واستحضر بحذفه وجها من الوجوه يتخلص به إما بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص . ومنه قوله تعالى حكاية عن أكبر أولاد يعقوب : ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فإنه قرئ إن ابنك سرّق ولم يسرق ، فأتى بالكلام على الصحة بإبدال ضمة من فتحة وتشديد الراء وكسرتها . المراجعة : هي أن يحكى المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور له بأوجز عبارة وأعدل سبك وأعذب ألفاظ ، ومنه قوله تعالى : قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ جمعت هذه القطعة وهي بعض آية ثلاثة مراجعات فيها معاني الكلام من الخبر ، والاستخبار ، والأمر ، والنهى ، والوعد ، والوعيد ، بالمنطوق والمفهوم . ويقال : جمعت الخبر والطلب ، والإثبات والنفي ، والتأكيد والحذف ، والبشارة والنذارة ، والوعد والوعيد . النزاهة : هي خلوص ألفاظ الهجاء من الفحش حتى يكون كما قال أبو عمرو بن العلاء ، وقد سئل عن أحسن الهجاء : هو الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها ، ومنه قوله تعالى : وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ثم قال : أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فإن ألفاظ ذمّ هؤلاء المخبر عنهم بهذا الخبر أتت منزّهة عما يقبح في الهجاء من الفحش ، وسائر هجاء القرآن كذلك . الإبداع ، بالباء الموحدة : أن يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع ، مثل قوله تعالى : يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ فإن فيها عشرين ضربا من البديع ، وهي سبع عشرة لفظه ، وذلك المناسبة التامة في : ابلعي وأقلعى . والاستعارة فيهما . والطباق بين الأرض والسماء . والمجاز في قوله يا سَماءُ ، فإن الحقيقة يا مطر السماء . ( - 18 - الموسوعة القرآنية - ج 2 )