ابراهيم الأبياري

271

الموسوعة القرآنية

وفرح ، وفعال بالتخفيف كعجاب ، وبالتشديد ككبار ، وفعل كلبد وكبر ، وفعلى كالعليا والحسنى وشورى والسوأى . بالمطابقة ، وتسمى : الطباق : الجمع بين متضادين في الجملة . وهو قسمان : حقيقي ، ومجازى ، والثاني يسمى التكافؤ ، وكل منهما : إما لفظي أو معنوي . وإما طباق إيجاب ، أو سلب . فمن أمثلة الحقيقي فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً . ومن أمثلة المجازى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ أي ضالا فهديناه . ومن أمثلة طباق السلب : تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ . ومن أمثلة المعنوي : قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ معناه : ربنا يعلم إنا لصادقون . ومنه نوع يسمى : الطباق الخفي كقوله : مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً ، لأن الغرق من صفات الماء فكأنه جمع بين الماء والنار ، وهي أخفى مطابقة في القرآن . ومن أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ لأن معنى القصاص القتل ، فصار القتل سبب الحياة . ومنه نوع يسمى : ترصيع الكلام ، وهو اقتران الشيء بما يجتمع معه في قدر مشترك كقوله : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى . وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى أتى بالجوع مع العرى ، وبابه أن يكون مع الظمأ ، وبالضحى مع الظمأ ، وبابه يكون مع العرى ، لكن الجوع والعرى اشتركا في الخلو ، فالجوع خلو الباطن من الطعام والعرى خلو الظاهر من اللباس ، والظمأ والضحى اشتركا في الاحتراق ، فالظمأ احتراق الباطن من العطش والضحى احتراق الظاهر من حرّ الشمس . ومنه نوع يسمى : المقابلة ، وهي أن يذكر لفظان فأكثر ثم أضدادها على الترتيب . والفرق بين الطباق والمقابلة من وجهين : أحدهما : أن الطباق لا يكون إلا من ضدين فقط : والمقابلة لا تكون إلا بما زاد من الأربعة إلى العشرة .