ابراهيم الأبياري
266
الموسوعة القرآنية
وقد اجتمع التصحيف والتحريف في قوله : وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً . ومنها : الناقص ، بأن يختلف في عدد الحروف سواء كان الحرف المزيد أولا أو وسطا أو آخرا كقوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ . ومنها : المذيل ، بأن يزيد أحدهما أكثر من حرف في الآخر أو الأول ، وسمى بعضهم الثاني بالمتوج كقوله : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ . ومنها : المضارع ، وهو أن يختلفا بحرف مقارب في المخرج ، سواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر ، كقوله تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ . ومنها : اللاحق ، بأن يختلف بحرف غير مقارب فيه كذلك كقوله : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . ومنها : المرفق ، وهو ما تركب من كلمة وبعض أخرى كقوله : جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ . ومنها : اللفظي بأن يختلفا بحرف مناسب للآخر مناسبة لفظية كالضاد والظاء كقوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ . ومنها : تجنيس القلب بأن يختلفا في ترتيب الحروف نحو : فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ . ومنها : تجنيس الاشتقاق ، بأن يجتمعا في أصل الاشتقاق ، ويسمى المقتضب نحو : فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ . ومنها : تجنيس الإطلاق ، بأن يجتمعا في المشابهة فقط كقوله : وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ . الجمع : هو أن يجمع بين شيئين أو أشياء متعددة في حكم كقوله تعالى : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا جمع المال والبنون في الزينة . الجمع والتفريق : هو أن تدخل شيئين في معنى وتفرّق بين جهتي الإدخال ، ومنه قوله : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، جمع النفسين في حكم