ابراهيم الأبياري

199

الموسوعة القرآنية

معنييه أو لا . ووجهه على هذا أن يكون اللفظ قد خوطب به مرتين ، مرة أريد هذا ومرة أريد هذا ، ومن أمثلته : وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ، فإنه يحتمل : ولا يضار الكاتب والشهيد صاحب الحق يجوز في الكتابة والشهادة . ولا يضار ، بالفتح ، أي لا يضارّهما صاحب الحق بإلزامهما ما لا يلزمهما وإجبارهما على الكتابة والشهادة . ثم توقفت صحة دلالة اللفظ على إضمار ، سميت دلالة اقتضاء ، نحو : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهلها . وإن لم تتوقف ودل اللفظ على ما لم تقصد به سميت دلالة إشارة ، كدلالة قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ على صحة صوم من أصبح جنبا ، إذا إباحة الجماع إلى طلوع الفجر تستلزم كونه جنبا في جزء من النهار .