ابراهيم الأبياري
183
الموسوعة القرآنية
الثاني : التعظيم ، كقوله : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ . الثالث : التشريف ، كتقديم الذكر على الأنثى ، نحو : الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . الرابع : المناسبة ، وهي : إما مناسبة المتقدم لسياق الكلام ، كقوله : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ فإن الجمال بالجمال وإن كان ثابتا حالتي السراح والإراحة إلا أنها حالة إراحتها ، وهو مجيئها من الرعى آخر النهار ، يكون الجمال بها أفخر ، إذ هي فيه بطان ، وحالة سراحها للرعي أول النهار يكون الجمال بها دون الأول ، إذ هي فيه خماص . وإما مناسبة لفظ هو من التقدم أو التأخر ، كقوله : الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ . الخامس : الحثّ عليه ، والحضّ على القيام به حذرا من التهاون به ، كتقديم الوصية على الدين في قوله : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ مع أن الدين مقدم عليها شرعا . السادس : السبق ، وهو إما في الزمان باعتبار الإيجاد ، كتقديم الليل على النهار ، والظلمات على النور ، وآدم على نوح ، ونوح على إبراهيم ، وإبراهيم على موسى ، وهود على عيسى ، وداود على سليمان ، والملائكة على البشر ، في قوله : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ . أو باعتبار الإنزال ، كقوله : صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى . أو باعتبار الوجوب والتكلف ، نحو : ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا . أو بالذات ، نحو : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . السابع : السببية ، كتقديم العزيز على الحكيم ، لأنه عزّ فحكم ، والعليم عليه ، لأنه الإحكام والإتقان ناشئ عن العلم . ومنه تقديم العبادة على الاستعانة في سورة الفاتحة ، لأنها سبب حصول الإعانة . وكذا قوله : يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ لأنه التوبة سبب الطهارة .