ابراهيم الأبياري

112

الموسوعة القرآنية

40 تجويد القراءة التجويد حلية القراءة ، وهو إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها ، وردّ الحرف إلى مخرجه وأصله ، وتلطيف النطق به على كمال هيئته ، من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف ، وإلى ذلك أشار ، صلّى اللَّه عليه وسلم : « من أحبّ أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد » يعنى ابن مسعود ، وكان رضى اللَّه عنه . قد أعطى حظا عظيما في تجويد القرآن . وقد عدّ العلماء القراءة بغير تجويد لحنا ، فقسموا اللحن إلى : جلىّ . وخفى . فاللحن : خلل يطرأ على الألفاظ فيخل ، إلا أن الجلىّ يخل إخلال ظاهرا يشترك في معرفته علماء القراءة وغيرهم ، وهو الخطأ في الإعراب . والخفىّ : يخلّ إخلالا يختص بمعرفته علماء القراءة ، وأئمة الأداء الذين تلقوه من أفواه العلماء . وضبطوه من ألفاظ أهل الأداء . وقاعدته ترجع إلى كيفية الوقف ، والإمالة ، والإدغام ، وأحكام الهمز ، والترقيق ، والتفخيم ، ومخارج الحروف . وأما الترقيق ، فالحروف المستقلة كلها مرققة لا يجوز تفخيمها ، إلا ( اللام ) من اسم اللَّه ، بعد فتحة أو ضمة إجماعا ، أو بعد حروف الإطباق ، إلا ( الراء ) المضمومة أو المفتوحة مطلقا ، أو الساكنة في بعض الأحوال . والحروف المستعلية كلها مفخمة لا يستثنى منها شئ في حال من الأحوال .