ابراهيم الأبياري

87

الموسوعة القرآنية

العقبة ، من أوسط أيام التشريق ، حين أراد اللّه بهم ما أراد من كرامته ، والنصر لنبيه ، وإعزاز الإسلام وأهله ، وإذلال الشرك وأهله . يقول كعب بن مالك : ثم خرجنا إلى الحج ، وواعدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق ، قال : فلما فرغنا من الحج ، وكانت الليلة التي واعدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لها ، ومعنا أبو جابر عبد اللّه ابن عمرو بن حرام ، سيد من سادتنا ، وشريف من أشرافنا ، أخذناه معنا ، وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا ، فكلمناه وقلنا له : يا أبا جابر ، إنك سيد من سادتنا ، وشريف من أشرافنا ، وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبا للنار غدا ، ثم دعوناه إلى الإسلام ، وأخبرناه بميعاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إيانا العقبة ، فأسلم وشهد معنا العقبة ، وكان نقيبا . فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا ، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، نتسلل تسلل القطا مستخفين حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ، ونحن ثلاثة وسبعون رجلا ، ومعنا امرأتان من نسائنا . فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ على دين قومه ، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له ، فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب ، فقال : يا معشر الخزرج - وكانت العرب إنما يسمون هذا الحي