ابراهيم الأبياري

86

الموسوعة القرآنية

عليهم ، فتدعوهم إلى أمرك ، ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين فإن يجمعهم اللّه عليه فلا رجل أعز منك . ثم انصرفوا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا . فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم ، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا فلقوه بالعقبة فبايعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فلما انصرف عنه القوم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معهم مصعب ابن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، وأمره أن يقرئهم القرآن ، ويعلمهم الإسلام ، ويفقههم في الدين ، فكان يسمى المقرئ بالمدينة : مصعب ، وكان ينزل على أسعد بن زرارة بن عدس أبى أمامة ، وهو أول من جمع بمن أسلم بالمدينة ، وكانوا أربعين رجلا . 50 - مبايعة الأنصار للرسول وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حجاج قومهم من أهل الشرك ، حتى قدموا مكة ، فواعدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم