ابراهيم الأبياري

68

الموسوعة القرآنية

أبو بكر الصديق ، وفي يدها فهر من حجارة ، فلما وقفت عليهما أخذ اللّه ببصرها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلا ترى إلا أبا بكر . فقالت : يا أبا بكر ، أين صاحبك ؟ فقد بلغني أنه يهجونى ، واللّه لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه . وكانت قريش إنما تسمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مذمما ، ثم يسبونه . فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ألا تعجبون لما يصرف اللّه عنى من أذى قريش ؟ يسبون ويهجون مذمما ، وأنا محمد . وكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ، إذا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم همزه ولمزه ، فأنزل اللّه تعالى فيه : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ . يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ . كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ . وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ . نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ . إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ . فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ . وكان خباب بن الأرت صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قينا بمكة يعمل السيوف ، وكان قد باع من العاص بن وائل سيوفا عملها له ، حتى كان له عليه مال ، فجاءه يتقاضاه . فقال له : يا خباب ، أليس يزعم محمد صاحبكم هذا الذي أنت على دينه أن في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب ، أو فضة أو ثياب ، أو خدم ؟ قال خباب : بلى فقال : فأنظرنى إلى يوم القيامة يا خباب حتى أرجع إلى تلك الدار فأقضيك هنا لك حقك فو اللّه لا تكون أنت وصاحبك يا خباب آثر عند اللّه منى ولا أعظم حظّا في ذلك . فأنزل اللّه تعالى فيه :