ابراهيم الأبياري

69

الموسوعة القرآنية

أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً . أَطَّلَعَ الْغَيْبَ إلى قوله تعالى : وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً . وجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما مع الوليد بن المغيرة في المسجد فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم في المجلس ، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش ، فتكلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعرض له النضر بن الحارث ، فكلمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أفحمه . ثم قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقبل عبد اللّه بن الزبعرى السهمي حتى جلس ، فقال الوليد بن المغيرة لعبد اللّه بن الزبعرى : واللّه ما قام النضر ابن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد ، وقد زعم محمد أنا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم . فقال عبد اللّه بن الزبعرى : أما واللّه لو وجدته لخصمته ، فسلوا محمدا : أكل ما يعبد من دون اللّه في جهنم مع من عبده ؟ فنحن نعبد الملائكة ، واليهود تعبد عزيرا ، والنصارى تعبد عيسى بن مريم « عليهما السلام » فعجب الوليد ومن كان معه في المجلس من قول عبد اللّه بن الزبعرى ، ورأوا أنه قد احتج وخاصم ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قول ابن الزبعرى ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن كل من أحب أن يعبد من دون اللّه فهو مع من عبده ، إنهم إنما يعبدون الشياطين ، ومن أمرتهم بعبادته . فأنزل اللّه تعالى عليه في ذلك : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ . لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ .