ابراهيم الأبياري
65
الموسوعة القرآنية
فأخذ عمر سيفه فتوشحه ، ثم عمد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، فضرب عليهم الباب . فلما سمعوا صوته ، قام رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنظر من خلال الباب فرآه متوشحا السيف . فرجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو فزع ، فقال : يا رسول اللّه ، هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف . فقال حمزة بن عبد المطلب : فأذن له ، فإن كان يريد خيرا بذلناه له ، وإن كان يريد شرّا قتلناه بسيفه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ائذن له . فأذن له الرجل . ونهض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى لقيه في الحجرة ، فأخذ بمجمع ردائه ثم جذبه جذبة شديدة ، وقال : ما جاء بك يا بن الخطاب ؟ فو اللّه ما أرى أن تنتهى حتى ينزل اللّه بك قارعة . فقال عمر : يا رسول اللّه ، جئتك لأؤمن باللّه ورسوله ، وبما جاء من عند اللّه . فكبّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن عمر قد أسلم . فتفرق أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكانهم ، وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة ، وعرفوا أنهما سيمنعان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وينتصفون بهما من عدوهم . وكان عمر يقول : لما أسلمت تلك الليلة تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عداوة حتى آتيه فأخبره أنى قد أسلمت ؟ قلت : أبو جهل ، فأقبلت حين أصبحت حتى ضربت عليه بابه ، فخرج إلىّ ( م 5 - الموسوعة القرآنية - ج 1 )