ابراهيم الأبياري
66
الموسوعة القرآنية
أبو جهل فقال : مرحبا وأهلا يا ابن أختي ، ما جاء بك ؟ قلت : جئت لأخبرك أنى قد آمنت باللّه وبرسوله محمد وصدقت بما جاء به . فضرب الباب في وجهي وقال : قبحك اللّه وقبح ما جئت به . 38 - تحالف الكفار وحديث الصحيفة ولما رأت قريش أن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد نزلوا بلدا أصابوا به أمنا وقرارا ، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم ، وأن عمر قد أسلم فكان هو وحمزة بن عبد المطلب مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وجعل الإسلام يفشو في القبائل ، اجتمعوا وائتمروا بينهم أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم ، وبني المطلب ، على ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ، ولا يبيعوهم شيئا ، ولا يبتاعوا منهم . فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا على أنفسهم . فلما فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبى طالب ابن عبد المطلب فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا إليه ، وخرج من بني هاشم أبو لهب إلى قريش فظاهرهم . ولقى أبو جهل حكيم بن حزام ، معه غلام يحمل قمحا يريد به عمته خديجة بنت خويلد ، وهي عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومعه في الشعب ، فتعلق به ، وقال : أتذهب إلى بني هاشم ! واللّه لا تبرح أنت وطعامك حتى أفضحك بمكة . فجاءه أبو البختري بن هاشم فقال : ما لك وله ؟ فقال : يحمل الطعام إلى