ابراهيم الأبياري
64
الموسوعة القرآنية
ما هذه الهيمنة « 1 » التي سمعت ؟ قالا له : ما سمعت شيئا ، قال : بلا واللّه ، لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه . وبطش بختنه سعيد بن زيد . فقامت إليه أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها ، فضربها فشجها . فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه : نعم قد أسلمنا وآمنا باللّه ورسوله ، فاصنع ما بدا لك . فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع فارعوى ، وقال لأخته : أعطني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرءون آنفا أنظر ما هذا الذي جاء به محمد ، وكان عمر كاتبا ، فلما قال ذلك ، قالت له أخته : إنا نخشاك عليها . قال : لا تخافي ، وحلف لها بآلهته ليردنها - إذا قرأها - إليها . فلما قال ذلك طمعت في إسلامه ، فقالت له : يا أخي ، إنك نجس ، على شركك ، وإنه لا يمسها إلا الطاهر . فقام عمر فاغتسل ، فأعطته الصحيفة ، وفيها ( طه ) ، فقرأها ، فلما قرأ منها صدرا قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه . فلما سمع ذلك خباب خرج إليه ، فقال له : يا عمر ، واللّه إني لأرجو أن يكون اللّه قد خصك بدعوة نبيه ، فإني سمعته أمس وهو يقول : « اللهم أيّد الإسلام بأبى الحكم بن هشام ، أو بعمر بن الخطاب ، فاللّه اللّه يا عمر » . فقال له عند ذلك عمر : فدلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم . فقال له خباب : هو في بيت عند الصفا ، معه فيه نفر من أصحابه .
--> ( 1 ) الهينمة : الصوت الذي لا يفهم .