ابراهيم الأبياري

63

الموسوعة القرآنية

وكان نعيم بن عبد اللّه النحام ، من بنى عدى بن كعب ، قد أسلم ، وكان أيضا يستخفى بإسلامه خوفا من قومه . وكان خبّاب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن ، فخرج عمر يوما متوشحا سيفه يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورهطا من أصحابه قد ذكروا أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا ، وهم قريب من أربعين ما بين رجال ونساء ، ومع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمه حمزة ابن عبد المطلب ، وأبو بكر ، وعلي بن أبي طالب ، في رجال من المسلمين ، ممن كان أقام مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة ، ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة . فلقيه نعيم بن عبد اللّه فقال له : أين تريد يا عمر ؟ فقال : أريد محمدا هذا الذي فرق أمر قريش فأقتله . فقال له نعيم : واللّه لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر ، أترى بنى عبد مناف تار كيك تمشى على الأرض ، وقد قتلت محمدا ؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ! فقال : وأي أهل بيتي ؟ قال : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو ، وأختك فاطمة بنت الخطاب ، فقد واللّه أسلما وتابعا محمدا على دينه فعليك بهما . فرجع عمر عائدا إلى أخته وختنه ، وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها ( طه ) يقرئهما إياها ، فلما سمعوا صوت عمر ، تغيب خبّاب في مخدع لهم ، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها . وقد سمع عمر حين دنا إلى البيت قراءة خباب عليهما ، فلما دخل قال :