ابراهيم الأبياري

323

الموسوعة القرآنية

1 - أمية الرسول لقد كان محمد صلوات اللّه عليه أميّا لا يعرف أن يقرأ ولا يعرف أن يكتب ، ما في ذلك شك ، يدلك على ذلك اتخاذه بعد أن أوحى إليه كتّابا يكتبون عنه الوحي ، منهم : أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، وعلىّ بن أبي طالب ، والزّبير بن العوام ، وأبىّ بن كعب بن قيس ، وزيد بن ثابت ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ومحمد بن مسلمة ، والأرقم بن أبي الأرقم ، وأبان بن سعيد بن العاص ، وأخوه خالد بن سعيد ، وثابت بن قيس ، وحنظلة بن الربيع ، وخالد بن لوليد ، وعبد اللّه بن الأرقم ، والعلاء بن عتبة ، والمغيرة بن شعبة ، وشرحبيل بن حسنة . وكان أكثرهم كتابة عنه : زيد بن ثابت ، ومعاوية « 1 » . كما يدلك على ذلك أيضا ما ذكره المؤرخون عند الكلام على غزوة « أحد » أن العباس وهو بمكة كتب إلى النبي كتابا يخبره فيه بتجمّع قريش وخروجهم ، وأن العباس أرسل هذا الكتاب مع رجل من بنى غفار ، وأن النبىّ حين جاءه الغفارىّ بكتاب العبّاس استدعى أبىّ بن كعب - وكان كاتبه - ودفع إليه الكتاب يقرؤه عليه ، وحين انتهى « أبىّ » من قراءة الكتاب استكتمه النبىّ . ولو كان النبي غير أمي لكفى نفسه دعوة « أبىّ » لقراءة كتاب العبّاس في أمر ذي بال . وثمة ثالثة يذكرها المؤرخون أيضا عند قدوم وفد ثقيف على النبي ، فلقد سألوا النبي حين أسلموا أن يكتب لهم كتابا فيه شروط ، فقال لهم : اكتبوا ما بدا لكم ثم ائتوني به . فسألوه في كتابهم أن يحل لهم الرّبا والزّنا . فأبى علىّ بن أبي طالب أن يكتب لهم . فسألوا خالد بن سعيد بن العاص أن يكتب لهم . فقال له على : تدرى ما تكتب ؟ قال : أكتب ما قالوا ورسول اللّه أولى بأمره . فذهبوا بالكتاب إلى رسول اللّه فقال للقارئ : اقرأ . فلما انتهى إلى الرّبا ، قال له الرسول : ضع يدي عليها . فوضع يده . فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا « 2 » ثم محاها . فلما بلغ الزّنا وضع يده ثم قال : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى « 3 » ثم محاها ، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا « 4 » .

--> ( 1 ) تاريخ دمشق . ( 2 ) البقرة 278 . ( 3 ) الإسراء : 32 . ( 4 ) أسد الغابة ترجمة ( تميم بن جراشة ) .