ابراهيم الأبياري

25

الموسوعة القرآنية

ليلة ، وكان أول يوم من المحرم عام الفيل ، يوم الجمعة ، وقدم الفيل يوم الأحد لسبع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمانمائة واثنتين وثمانين للإسكندر الرومي ، وست عشرة ومائتين من تاريخ العرب الذي أوله حجة الغدر ، وسنة أربع وأربعين من ملك أنو شروان بن قباذ ملك العجم . وولد صلى اللّه عليه وسلم لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول ، وقيل لاثنتي عشرة ليلة خلت منه . والصحيح أن ولادته كانت يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول ، كما حقق ذلك المرحوم محمود حمدى الفلكي في رسالته ، وهذا اليوم يوافق العشرين من أبريل سنة 571 م ، وكانت ولادته صلى اللّه عليه وسلم بالدار التي عند الصفا ، والتي كانت بعد لمحمد بن يوسف أخي الحجاج ، فصيرتها الخيزران ، زوج المهدى ، مسجدا . وكانت قابلته التي نزل على يديها الشفاء ، أم عبد الرحمن بن عوف . فلما وضعته أمه صلى اللّه عليه وسلم أرسلت إلى جده عبد المطلب : أنه قد ولد لك غلام ، فأته فانظر إليه ، فأتاه فنظر إليه ، وحدثته بما رأت حين حملت به ، وما قيل لها فيه ، وما أمرت به أن تسميه . 12 - حديث رضاعه صلى اللّه عليه وسلم فأخذه عبد المطلب فدخل به الكعبة ، فقام يدعو اللّه ويشكر له ما أعطاه ، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها ، والتمس لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المراضع ، فاسترضع له امرأة من بنى سعد بن بكر ، يقال لها : حليمة بنت أبي ذؤيب . واسم أبيه الذي أرضعه صلى اللّه عليه وسلم : الحارث بن عبد العزى . وإخوته من الرضاعة ، عبد اللّه بن الحارث ، وأنيسة بنت الحارث ، وحذافة بنت الحارث ، وهي الشيماء ، غلب ذلك على اسمها فلا تعرف في قومها إلا به ، وهم لحليمة بنت أبي ذؤيب .