ابراهيم الأبياري

276

الموسوعة القرآنية

ويقول أسامة : لما ثقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة ، فدخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد أصمت فلا يتكلم ، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها على ، فأعرف أنه يدعو لي . ولما استعز برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . قالت عائشة : قلت : يا نبي اللّه ، إن أبا بكر رجل رقيق ، ضعيف الصوت ، كثير البكاء إذا قرأ القرآن . قال : مروه فليصل بالناس . قالت : فعدت بمثل قولي ، فقال : إنكن صواحب يوسف ، فمروه فليصل بالناس . قالت : فو اللّه ما أقول ذلك إلا أنى كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر ، وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقامه أبدا ، وأن الناس سيتشاءمون به في كل حدث كان ، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر . ثم إنه لما كان يوم الاثنين الذي قبض اللّه فيه رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، خرج إلى الناس ، وهم يصلون الصبح ، فرفع الستر ، وفتح الباب ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقام على باب عائشة ، فكاد المسلمون يفتتنون في صلاتهم برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين رأوه ، فرحا به ، وتفرجوا ، فأشار إليهم : أن اثبتوا على صلاتكم . فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرورا لما رأى من هيئتهم في صلاتهم ، وما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحسن هيئة منه تلك الساعة ، ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد برئ من وجعه . فرجع أبو بكر إلى أهله بالسنح .