ابراهيم الأبياري
277
الموسوعة القرآنية
وتقول عائشة : رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك اليوم حين دخل من المسجد ، فاضطجع في حجري ، فدخل على رجل من آل أبي بكر ، وفي يده سواك أخضر ، فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليه في يده نظرا عرفت أنه يريده ، فقلت : يا رسول اللّه ، أتحب أن أعطيك هذا السواك ؟ قال : نعم ، فأخذته ، فمضغته له ، حتى لينته ، ثم أعطيته إياه فاستن كأشد ما رأيته يستن بسواك قط ، ثم وضعه . ووجدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يثقل في حجري ، فذهبت أنظر في وجهه ، فإذا بصره قد شخص ، وهو يقول : بل الرفيق الأعلى من الجنة ، فقلت : خيرت فاخترت والذي بعثك بالحق . قالت : وقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بين سحرى ونحرى ، حين اشتد الضحى من يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول ، سنة عشرين من الهجرة وشهرين واثنى عشر يوما ، فوضعت رأسه على وسادة ، وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي . ولما توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام عمر بن الخطاب ، فقال : إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد توفى ، وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واللّه ما مات ، ولكنه ذهب إلى ربه ، كما ذهب موسى بن عمران ، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ، ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات . واللّه ليرجعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما رجع موسى ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ، زعموا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مات .