ابراهيم الأبياري
271
الموسوعة القرآنية
على من أسلم من قومه ، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك ، من قبل اليمن . فخرج صرد بن عبد اللّه يسير بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى نزل بجرش ، وهي يومئذ مدينة مغلقة ، وبها قبائل من قبائل اليمن ، وقد ضمت إليهم خثعم ، فدخلوها معهم ، حين سمعوا بسير المسلمين إليهم . فحاصروهم فيها قريبا من شهر ، وامتنعوا فيها منه ، ثم إنه رجع عنهم قافلا ، حتى إذا كان إلى جبل لهم يقال له شكر ، ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزما ، فخرجوا في طلبه ، حتى إذا أدركوه ، عطف عليهم ، فقتلهم قتلا شديدا . ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد ، في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى ، سنة عشر ، إلى بنى الحارث بن كعب بنجران ، أمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا ، فإن استجابوا فأقبل منهم ، وإن لم يفعلوا فقاتلهم . فخرج خالد حتى قدم عليهم ، فبعث الركبان يضربون في كل وجه ، ويدعون إلى الإسلام ، ويقولون : أيها الناس ، أسلموا تسلموا ، فأسلم الناس ، ودخلوا فيما دعوا إليه . فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام ، وكتاب اللّه وسنة نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبذلك كان أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن هم أسلموا ولم يقاتلوا . وقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هدنة الحديبية ، قبل خيبر ، رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبى . فأهدى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم