ابراهيم الأبياري
259
الموسوعة القرآنية
يبشرني ، نزعت ثوبي فكسوتهما إياه بشارة ، واللّه ما أملك يومئذ غيرهما ، واستعرت ثوبين فلبستهما ، ثم انطلقت أتيمم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتلقاني الناس يبشروننى بالتوبة ، حتى دخلت المسجد ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس حوله الناس . فقام إلى طلحة بن عبد اللّه ، فحيانى وهنأنى ، فلما سلمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لي ، ووجهه يبرق من السرور : أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ، قلت : أمن عندك يا رسول اللّه أم من عند اللّه ؟ قال : بل من عند اللّه . 90 - إسلام ثقيف وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة من تبوك في رمضان ، وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف . وكان من حديثهم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما انصرف عنهم ، اتبع أثره عروة بن مسعود الثقفي ، حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة ، فأسلم وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنهم قاتلوك وعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن فيهم نخوة الامتناع الذي كان منهم ، فقال عروة : يا رسول اللّه ، أنا أحب إليهم من أبكارهم . وكان فيهم كذلك محببا مطاعا ، فخرج يدعو قومه إلى الإسلام ، رجاء ألا يخالفوه ، لمنزلته فيهم ، فلما أشرف لهم على علية له ، وقد دعاهم إلى الإسلام ، وأظهر لهم دينه ، رموه بالنبل من كل وجه ، فأصابه سهم فقتله ، فقيل لعروة :