ابراهيم الأبياري

260

الموسوعة القرآنية

ما ترى في دمك ؟ قال : كرامة أكرمني اللّه بها ، وشهادة ساقها اللّه إلىّ ، فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم ، فادفنونى معهم ، فدفنوه معهم . فزعموا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال فيه : إن مثله في قومه لكمثل صاحب ياسين في قومه . ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرا ، ثم إنهم ائتمروا بينهم ، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب ، وقد بايعوا وأسلموا . فلما أسلموا وكتب لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتابهم ، أمر عليهم عثمان بن أبي العاص ، وكان أحدثهم سنّا ، وذلك لأنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام ، وتعلم القرآن . فقال أبو بكر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا رسول اللّه ، إني رأيت هذا الغلام منهم من أحرصهم على التفقه في الإسلام ، وتعلم القرآن . فلما فرغوا من أمرهم ، وتوجهوا إلى بلادهم راجعين ، بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، معهم أبا سفيان بن حرب ، والمغيرة بن شعبة ، في هدم الطاغية ، فهرجا مع القوم ، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدم أبا سفيان ، فأبى ذلك أبو سفيان عليه ، وقال : ادخل أنت على قومك ، وأقام أبو سفيان بماله ، فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول ، وقام قومه دونه ، بنو معتب ، خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة ، وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها .