ابراهيم الأبياري
258
الموسوعة القرآنية
والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا ، فتصلى لنا فيه ، فقال : إني على جناح سفر ، وحال شغل ، ولو قد قدمنا إن شاء اللّه لآتيناكم ، فصلينا لكم فيه . فلما نزل بذى أوان ، أتاه خبر المسجد ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بنى سالم بن عوف ، ومعن بن عدي ، أخا بنى العجلان ، فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله ، فاهدماه وحرقاه فخرجا سريعين حتى أتيا بنى سالم بن عوف ، وهم رهط مالك بن الدخشم ، فقال مالك لمعن : أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي . فدخل إلى أهله ، فاخذ سعفا من النخل ، فأشعل فيه نارا ، ثم خرجا يشتدان حتى دخلاه وفيه أهله ، فحرقاه وهدماه ، وتفرقوا عنه . وكانت مساجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما بين المدينة إلى تبوك معلومة مسماة . وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، وكان قد تخلّف عنه رهط من المنافقين ، وتخلّف ثلاثة من المسلمين من غير شك ولا نفاق : كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه : لا تكلمن أحدا من هؤلاء الثلاثة ، فاعتزل المسلمون كلام أولئك النفر الثلاثة . ويقول كعب : وآذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس بتوبة اللّه علينا ، حين صلى الفجر ، فذهب الناس يبشروننا ، وذهب نحو صاحبي مبشرون ، وركض رجل إلى فرسا ، وسعى ساع من أسلم ، حتى أوفى على الجبل ، فكان الصوت أسرع من الفرس . فلما جاءني الذي سمعت صوته