ابراهيم الأبياري
243
الموسوعة القرآنية
87 - غزوة حنين ولما سمعت هوازن برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما فتح اللّه عليه من مكة ، جمعها مالك بن عوف النصرى . ولما سمع بهم نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث إليهم عبد اللّه بن أبي حدرد الأسلمي ، وأمره أن يدخل في الناس ، فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم ، ثم يأتيه بخبرهم . فانطلق بن أبي حدرد ، فدخل فيهم فأقام فيهم ، حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه ، ثم أقبل حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره الخبر . فدعا رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، عمر بن الخطاب ، فأخبره الخبر . فقال عمر : كذب ابن أبي حدرد . فقال ابن أبي حدرد : إن كذبتني فربما كذبت بالحق يا عمر ، فقد كذبت من هو خير منى . فقال عمر : يا رسول اللّه ، ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قد كنت ضالا فهداك اللّه يا عمر . فلما أجمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم السير إلى هوازن ليلقاهم ، ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا له وسلاحا ، فأرسل إليه - وهو يومئذ مشرك - فقال : يا أبا أمية ، أعرنا سلاحك هذا ، نلق فيه عدونا غدا ، فقال : صفوان : أغصبا يا محمد ؟ قال : بل عارية ومضمونة حتى نؤديها إليك ، قال : ليس بهذا بأس . فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح ، فزعموا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها ، ففعل . ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معه ألفان من أهل مكة ، مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه ، ففتح اللّه بهم مكة ، فكانوا اثنى عشر ألفا . واستعمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص