ابراهيم الأبياري
240
الموسوعة القرآنية
ثم مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسفره ، واستخلف على المدينة أبا رهم ، كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري ، وخرج لعشر مضين من رمضان ، فصام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وصام الناس معه ، حتى إذا كان بالكديد ، بين عسفان وأمج ، أفطر . ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين ، وأوعب مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المهاجرون والأنصار ، فلم يتخلف عنه منهم أحد . فلما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الظهران ، وقد عميت الأخبار عن قريش فلم يأتهم خبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يدرون ما هو فاعل . وخرج في تلك الليالي أبو سفيان بن حرب ، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء ، يتحسسون الأخبار ، وينظرون هل يجدون خبرا ، أو يسمعون به . وقد كان العباس بن عبد المطلب لقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببعض الطريق ، وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وعبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة ، قد لقيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أيضا بنيق العقاب ، فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول عليه ، فكلمته أم سلمة فيهما ، فقالت : يا رسول اللّه ، ابن عمك وابن عمتك وصهرك . قال : لا حاجة لي بهما ، أما ابن عمى فهتك عرضى ، وأما ابن عمتي وصهرى فهو الذي قال لي بمكة ما قال . فلما خرج الخبر إليهما بذلك ، ومع أبي سفيان بنى له ، فقال : واللّه ليأذنن لي أو لآخذن بيدي بنى هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا . فلما بلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رق لهما ، ثم أذن لهما ، فدخلا عليه فأسلما . * * *