ابراهيم الأبياري

241

الموسوعة القرآنية

ولما انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ذي طوى ، وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء . وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليضع رأسه تواضعا للّه حين رأى ما أكرمه اللّه به من الفتح ، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل . ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين فرق جيشه من ذي طوى ، أمر الزبير بن العوام أن يدخل في بعض الناس من كدى ، وكان الزبير على المجنبة اليسرى ، وأمر سعد بن عبادة أن يدخل في بعض الناس من كداء . وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد فدخل من الليط ، أسفل مكة ، في بعض الناس ، وكان خالد على المجنبة اليمنى ، وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من قبائل العرب . وأقبل أبو عبيدة بن الجراح بالصف من المسلمين ، ينصب لمكة بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ودخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أذاخر ، حتى نزل بأعلى مكة ، وضربت له هنالك قبته . ثم إن صفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو ، كانوا قد جمعوا ناسا بالخندمة ليقاتلوا ، وقد كان حماس بن قيس بن خالد ، أخو بنى بكر ، يعد سلاحا قبل دخول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويصلح منه ، فقالت له امرأته : لما ذا تعد ما أرى ؟ قال : لمحمد وأصحابه ، قالت : واللّه ما أراه يقوم لمحمد وأصحابه شئ ، قال : واللّه إني لأرجو أن أخدمك بعضهم . ثم شهد الخندمة مع صفوان وسهيل وعكرمة . فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن ( م 16 - الموسوعة القرآنية - ج 1 )