ابراهيم الأبياري

203

الموسوعة القرآنية

إلى يومه هذا ، فذكر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شأنه ، فقال : ذاك رجل نجاه اللّه بوفاته . فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتواثبت الأوس ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنهم موالينا دون الخزرج ، وقد فعلت في أموال إخواننا بالأمس ما قد علمت - وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل بني قريظة قد حاصر قينقاع ، وكانوا حلفاء الخزرج ، فنزلوا على حكمه ، فسأله إياهم عبد اللّه بن أبىّ بن سلول ، فوهبهم له - فلما كلمته الأوس ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم ؟ قالوا : بلى ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فذاك إلى سعد بن معاذ . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم ، يقال لها : رفيدة ، في مسجده ، كانت تداوى الجرحى ، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق : اجعلوه في خيمة رفيدة ، حتى أعوده من قريب . فلما حكمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بني قريظة ، أتاه قومه ، فحملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم ، وكان رجلا جسيما جميلا ، ثم أقبلوا معه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهم يقولون : يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهم يقولون : يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم ، فلما أكثروا عليه قال : لقد آن لسعد ألا تأخذه في اللّه لومة لائم . فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بنى عبد الأشهل ، فنعى لهم رجال بني قريظة ، قبل أن يصل إليهم سعد ، عن كلمته التي سمع منه ، فلما انتهى سعد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قوموا