ابراهيم الأبياري

184

الموسوعة القرآنية

له أبو سفيان ، حين قدم ليقتل : أنشدك اللّه يا زيد ، أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه ، وأنك في أهلك ؟ قال : واللّه ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه ، تصيبه شوكة تؤذيه ، وأنى جالس في أهلي . فقال أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ، ثم قتله نسطاس ، يرحمه اللّه . ثم خرجوا بخبيب ، حتى إذا جاءوا به إلى التنعيم ليصلبوه ، قال لهم : إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين ، فافعلوا ، قالوا : دونك فاركع . فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ، ثم أقبل على القوم ، فقال : أما واللّه لولا أن تظنوا أنى إنما طولت جزعا من القتل ، لاستكثرت من الصلاة . فكان خبيب بن عدي أول من سن هاتين الركعتين عند القتل للمسلمين . ثم رفعوه على خشبة ، فلما أوثقوه ، قال : اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك ، فبلغه الغداة ما يصنع بنا ، ثم قال : اللهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا . ثم قتلوه رحمه اللّه . 70 - حديث بئر معونة فأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة ، ثم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أصحاب بئر معونة في صفر ، على رأس أربعة أشهر من أحد . وقدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، فعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الإسلام ، ودعاه ، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام ، وقال : يا محمد ، لو بعثت رجالا من