ابراهيم الأبياري
164
الموسوعة القرآنية
رجلا ، فقال : انضح الخيل عنا بالنبل ، لا يأتونا من خلفنا ، إن كانت لنا أو علينا ، فاثبت مكانك ، لا نؤتين من قبلك . وظاهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين درعين ، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير ، أخي بنى عبد الدار . وأجاز رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذ سمرة بن جندب الفزاري ، ورافع بن خريج ، أخا بنى حارثة ، وهما ابنا خمس عشرة سنة ، وكان قد ردهما ، فقيل له : يا رسول اللّه ، إن رافعا رام ، فأجازه ، فلما أجاز رافعا ، قيل له : يا رسول اللّه ، فإن سمرة يصرع رافعا ، فأجازه . ورد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسامة بن زيد ، وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، أحد بنى مالك بن النجار ، والبراء بن عازب ، أحد بنى حارثة ، وعمرو بن حزم ، أحد بنى مالك بن النجار ، وأسيد بن ظهير ، أحد بنى حارثة ، ثم أجازهم يوم الخندق ، وهم أبناء خمس عشرة سنة . وتعبأت قريش ، وهم ثلاثة آلاف رجل ، ومعهم مائتا فرس قد جنبوها ، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام إليه رجال ، فأمسكه عنهم ، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة ، أخو بنى ساعدة ، فقال : وما حقه يا رسول اللّه ؟ قال : أن تضرب به العدو حتى ينحنى ، قال : أنا آخذه يا رسول اللّه بحقه ، فأعطاه إياه . وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب ، إذا كانت ، وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء ، فاعتصب بها ، علم الناس أنه سيقاتل ، فلما أخذ السيف من يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،