ابراهيم الأبياري
157
الموسوعة القرآنية
وكان بنو قينقاع أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحاربوا فيما بين بدر وأحد . وكان من أمر بنى قينقاع أن امرأة من العرب قدمت يجلب لها ، فباعته بسوق بنى قينقاع ، وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها ، فأبت ، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوأتها ، فضحكوا بها ، فصاحت ، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وكان يهوديّا ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون ، فوقع الشر بينهم وبين بنى قينقاع . فحاصرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه ، فقام إليه عبد اللّه ابن أبىّ بن سلول ، حين أمكنه اللّه منهم ، فقال : يا محمد ، أحسن في موالى - - وكانوا حلفاء الخزرج - فأبطأ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، أحسن في موالى ، فأعرض عنه ، فأدخل يده في جيب درع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أرسلني ، وغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا ، ثم قال : ويحك ، أرسلني . قال : لا واللّه لا أرسلك حتى تحسن في موالى ، أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع وقد منعوني من الأحمر والأسود وتحصدهم في غداة واحدة ، إني واللّه امرؤ أخشى الدوائر . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هم لك . * * *