ابراهيم الأبياري
150
الموسوعة القرآنية
حين أسلمت ، وبين أبى العاص بن الربيع ، إلا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان لا يقدر أن يفرق بينهما ، فأقامت معه على إسلامها وهو على شركه ، حتى هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما سارت قريش إلى بدر ، سار فيهم أبو العاص بن الربيع فأصيب في الأسارى يوم بدر ، فكان بالمدينة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ولما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم ، بعثت زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في فداء أبى العاص بن الربيع بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها ، فلما رآها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رق لها رقة شديدة ، وقال : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها مالها فافعلوا ، فقالوا : نعم يا رسول اللّه . فأطلقوه ، وردوا عليها الذي لها . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أخذ عليه ، أن يخلى سبيل زينب إليه ، فلما قدم أبو العاص مكة ، أمرها باللحوق بأبيها ، فخرجت تجهز . فلما فرغت بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من جهازها ، قدم لها حموها كنانة بن الربيع أخو زوجها ، بعيرا ، فركبته ، وأخذ قوسه وكنانته ، ثم خرج بها نهارا يقود بها ، وهي في هودج لها . وتحدث بذلك رجال من قريش ، فخرجوا في طلبها ، حتى أدركوها بذى طوى ، فكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ، والفهري ، فروعها هبار بالرمح ، وهي في هودجها ، وكانت المرأة حاملا - فيما يزعمون - فلما ريعت طرحت ذا بطنها ، وبرك حموها كنانة ، ونثر كنانته ، ثم قال : واللّه لا يدنو منى رجل إلا وضعت فيه سهما ، فرجع الناس عنه . وأتى أبو سفيان في جلة من قريش فقال : أيها الرجل ، كف عنا نبلك حتى نكلمك ، فكف ، فأقبل