ابراهيم الأبياري
130
الموسوعة القرآنية
ابن خلف ، وفلان وفلان ، فعدد رجالا ممن قتل يوم بدر ، من أشراف قريش ، ثم رأيته ضرب في لبة بعيره ، ثم أرسله في العسكر ، فما بقي خباء من أخبية العسكر إلا أصابه نضح من دمه . فبلغت أبا جهل ، فقال : وهذا أيضا نبي آخر من بني المطلب ، سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا . ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره ، أرسل إلى قريش : إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم ، فقد نجاها اللّه ، فارجعوا . فقال أبو جهل بن هشام : واللّه لا نرجع حتى نرد بدرا - وكان بدر موسما من مواسم العرب ، يجتمع لهم به سوق كل عام - فنقيم عليه ثلاثا ، فننحر الجزر ، ونطعم الطعام ، ونسقى الخمر ، وتعزف علينا القيان ، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا ، فلا يزالون يهابوننا أبدا بعدها ، فامضوا . وقال الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي ، وكان حليفا لبنى زهرة ، وهم بالجحفة : يا بنى زهرة ، قد نجى اللّه لكم أموالكم ، وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل ، وإنما نفرتم لتمنعوه وماله ، فاجعلوا لي جبنها وارجعوا ، فإنه لا حاجة لكم بأن تخرجوا في غير ضيعة ، لا ما يقول هذا ، يعنى أبا جهل ، فرجعوا ، فلم يشهدها زهرى واحد أطاعوه ، وكان فيهم مطاعا . ولم يكن بقي من قريش بطن إلا وقد نفر منهم ناس ، إلا بنى عدى ، من كعب ، لم يخرج منهم رجل واحد ، فرجعت بنى زهرة مع الأخنس بن شريق ، فلم يشهد بدرا من هاتين القبيلتين أحد ، ومضى القوم . وكان بين طالب بن أبي طالب - وكان في القوم - وبين بعض قريش محاورة ، فقالوا : واللّه لقد عرفنا يا بنى