ابراهيم الأبياري

117

الموسوعة القرآنية

60 - غزواته صلى اللّه عليه وسلم وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة يوم الاثنين ، حين اشتد الضحاء ، وكادت الشمس تعتدل ، لثنتى عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذ ابن ثلاث وخمسين سنة . وذلك بعد أن بعثه اللّه عز وجل بثلاث عشرة سنة ، فأقام بها بقية شهر ربيع الأول ، وشهر ربيع الآخر ، وجماديين ، ورجبا ، وشعبان ، وشهر رمضان ، وشوالا ، وذا القعدة ، وذا الحجة ، والمحرم ، ثم خرج غازيا في صفر ، على رأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة واستعمل على المدينة سعد بن عبادة . حتى بلغ ودان ، وهي غزوة الأبواء ، يريد قريشا . وبنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، فوادعته فيها بنو ضمرة ، وكان الذي وادعه منهم عليهم مخشى بن عمرو الضمري ، وكان سيدهم في زمانه ذلك . ثم رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ، فأقام بها بقية صفر ، وصدرا من شهر ربيع الأول . وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، في مقامه ذلك بالمدينة ، عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ، في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين ، ليس فيهم من الأنصار أحد ، فسار حتى بلغ ماء بالحجاز ، بأسفل ثنية المرة ، فلقى بها جمعا عظيما من قريش ، فلم يكن بينهم قتال ، إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم ، فكان أول سهم رمى به في الإسلام . ثم انصرف القوم عن القوم ، وللمسلمين حامية ، وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهراني ، حليف بنى زهرة ، وعتبة بن غزوان بن جابر المازني ، حليف بنى نوفل بن عبد مناف ، وكانا مسلمين ، ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار ، وكان على القوم عكرمة بن أبي جهل . * * *