ابراهيم الأبياري
100
الموسوعة القرآنية
ويقول سراقة بن مالك : لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة ، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن يرده عليهم . قال : فبينا أنا جالس في نادى قومي إذ أقبل رجل منّا ، حتى وقف علينا ، فقال : واللّه لقد رأيت ركبة ثلاثة مروا علىّ آنفا ، إني لأراهم محمدا وأصحابه فأومأت إليه بعيني : أن اسكت ، ثم قلت : إنما هم بنو فلان ، يتبعون ضالة لهم . قال : لعله ، ثم سكت ، ثم مكثت قليلا ، ثم قمت فدخلت بيتي ، ثم أمرت بفرسي ، فقيد لي إلى بطن الوادي ، وأمرت بسلاحى ، فأخرج لي من دبر حجرتي ، ثم أخذت قداحى التي أستقسم بها ، ثم انطلقت ، فلبست لأمتي « 1 » ، ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها ، فخرج السهم الذي أكره « لا يضره » ، وكنت أرجو أن أرده على قريش فآخذ المائة الناقة ، فركبت على أثره ، فبينما فرسى يشتد بي عثر بي فسقطت عنه ، فقلت : ما هذا ؟ ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها ، فخرج السهم الذي أكره « لا يضره » ، فأبيت إلا أن أتبعه ، فركبت في أثره ، فبينما فرسى يشتد بي عثر بي فسقطت عنه ، فقلت : ما هذا ؟ ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها ، فخرج السهم الذي أكره « لا يضره » فأبيت إلا أن أتبعه ، فركبت في أثره ، فبينما فرسى يشتد بي عثر بي فسقطت عنه فقلت : ما هذا ؟ ثم أخرجت قداحى فاستقسمت بها ، فخرج السهم الذي أكره « لا يضره » ، فأبيت إلا أن أتبعه ، فركبت في أثره . فلما بدا لي القوم ورأيتهم ، عثر بي فرسى ، فذهبت يداه في الأرض ، وسقطت عنه ، فعرفت حين رأيت ذلك ، أنه قد منع منى ، فناديت القوم فقلت : أنا سراقة بن جعشم ، انظروني أكلمكم ، فو اللّه لا أريبكم ولا يأتيكم منى شئ تكرهونه فقال رسول
--> ( 1 ) اللأمة : الدرع والسلاح .