ابراهيم الأبياري
99
الموسوعة القرآنية
وكذا . قال : قد أخذتها به . قال : هي لك يا رسول اللّه فركبها وانطلقا ، وأردف أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه عامر بن فهيرة مولاه خلفه ، ليخدمهما في الطريق . وتقول أسماء : لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر رضى اللّه عنه ، أتانا نفر من قريش ، فيهم أبو جهل بن هشام ، فوقفوا على باب أبى بكر ، فخرجت إليهم ، فقالوا : أين أبوك يا بنت أبي بكر ؟ قلت : لا أدرى واللّه أين أبى ؟ فرفع أبو جهل يده - وكان فاحشا خبيثا - فلطم خدى لطمة طرح منها قرطى ثم انصرف ، فمكثنا ثلاث ليال وما ندري أين وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكانوا أربعة : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر ، الصديق رضى اللّه عنه ، وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر ، وعبد اللّه بن أريقط دليلهما . وتقول أسماء : ولما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخرج أبو بكر معه احتمل أبو بكر ماله كله ، ومعه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف ، فانطلق بها معه . قالت : فدخل علينا جدى أبو قحافة ، وقد ذهب بصره ، فقال : واللّه إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه . قلت : كلا يا أبت ! إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا . قالت : فأخذت أحجارا فوضعتها في كوة في البيت الذي كان أبى يضع ماله فيها ، ثم وضعت عليها ثوبا ، ثم أخذت بيده ، فقلت : يا أبت ، ضع يدك على هذا المال ، فوضع يده عليه ، فقال : لا بأس ، إذا كان ترك لكم هذا فقد أحسن ، وفي هذا بلاغ لكم ، ولا واللّه ما ترك لنا شيئا ، ولكني أردت أن أسكن الشيخ بذلك .