ابراهيم الأبياري

98

الموسوعة القرآنية

أبو بكر رضى اللّه عنه قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلمس الغار ، لينظر أفيه سبع أو حية ، يقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفسه . فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الغار ثلاثا ومعه أبو بكر ، وجعلت قريش فيه ، حين فقدوه ، مائة ناقة ، لمن يرده عليهم . وكان عبد اللّه بن أبي بكر يكون في قريش نهاره معهم ، يسمع ما يأتمرون به ، وما يقولون في شأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبى بكر ، ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر . وكان عامر بن فهيرة ، مولى أبى بكر رضى اللّه عنه ، يرعى في رعيان أهل مكة ، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبى بكر فاحتلبا وذبحا ، فإذا عبد اللّه بن أبي بكر غدا من عندهما إلى مكة ، اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفى عليه . حتى إذا مضت الثلاث ، وسكن عنهما الناس ، أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيريهما وبعير له ، وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضى اللّه عنها بسفرتها ، ونسيت أن تجعل لها عصاما « 1 » ، فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس لها عصام ، فتحل نطاقها فتجعله عصاما ، ثم علقتها به . فكان يقال لأسماء بنت أبي بكر : ذات النطاق ، لذلك . فلما قرب أبو بكر ، رضى اللّه عنه ، الراحلتين إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قدم له أفضلهما ، ثم قال : اركب ، فداك أبي وأمي . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني لا أركب بعيرا ليس لي . قال : فهي لك يا رسول اللّه بأبى أنت وأمي . قال : لا ، ولكن ما الثمن الذي ابتعتها به ؟ قال : كذا

--> ( 1 ) العصام . ما تعلق به السفرة .